لماذا تتوقف تطبيقات حظر التطبيقات عن العمل بعد أيام قليلة
ليست المسألة أن إرادتك ضعيفة. تطبيق حظر التطبيقات ينهار بعد يومين لأن أسلوب الحظر نفسه فيه ثغرة. وإن لم ترَ هذه الثغرة، فالتطبيق التالي الذي تثبّته سينهار بالطريقة نفسها تمامًا.
طريقة عمل هذه التطبيقات بسيطة: توقف يدك. تفتح إنستغرام فتنزل شاشة سوداء؛ تتجاوز الحد فيبهت التطبيق. المشكلة أن إيقاف اليد لا يوقف الرغبة في فتحه. في اللحظة التي تُحظر فيها، لا يبقى في رأسك سوى فكرة واحدة: كيف أتجاوز هذا.
الحظر يجعلك عدوًّا لنفسك
ما إن تُشغّل الحظر حتى يظهر مشهد غريب. أنت من وضع القاعدة. وأنت أيضًا من يتحرّق لكسرها. اثنان يتقاتلان داخل رأس واحد.
وهذه المعركة يكسبها دائمًا تقريبًا الطرف الذي يريد الكسر. القاعدة، حين تُوضع، تبقى جامدة في مكانها. أما دافع الالتفاف عليها فيخترع عذرًا جديدًا لكل موقف. "اليوم كان شاقًّا في العمل." "أتفقّد فقط إن راسلني صديق." "خمس دقائق." أمام شاشة محظورة، تتدفق هذه الأعذار بلا نهاية. الإرادة تنفد كلما استنزفتها، أما الأعذار فلا تنفد أبدًا.
زر "دقيقة أخرى" يفسد كل شيء
معظم أدوات الحظر تأتي بمخرج طوارئ مدمج. زر "دقيقة أخرى" في وقت الشاشة على آيفون، و"تجاهل اليوم" في أندرويد. من جهة من صمّمه هو لطف، أما لمن يحاول الإقلاع فهو سُمّ.
الخطر الحقيقي في هذا الزر يكمن في مكان آخر. مع كل ضغطة تتراكم تجربة صغيرة أخرى: "أنا من النوع الذي لا يلتزم بقواعده". وإذا تكرر ذلك بما يكفي، تتوقف عن تصديق الحظر أصلًا. وما دمت لا تصدّقه، تستسلم بسرعة أكبر. حلقة تتغذى على نفسها.
التذكير بدلًا من الحظر
فما الحل إذن؟ حظر أشد؟ لا. الحظر الأشد لا يشتري لك سوى مقاومة أشد.
عليك أن تغيّر الاتجاه. بدلًا من إيقاف اليد، اجعل تلك اللحظة تذكّرك لماذا أردت التقليل من البداية. "تلك الساعة من يوتيوب بعد العمل، قلت إنك ستقضيها في النادي الرياضي." هذه الجملة الواحدة توقف يدك أفضل من أي شاشة سوداء. الحظر عدائي، أما التذكير فهو في صفّك.
صُمّم Nagging App بالنظر إلى هذه النقطة وحدها. إنه لا يحظر شيئًا. بل يتذكّر الهدف والسبب والمكافأة التي دوّنتها في البداية، وحين تمسك الهاتف طويلًا أكثر من اللازم، يبدأ بالتذمّر. مثل أمّك، مثل زميل سكن من نوع التسوندري، مثل مدير تنفيذي بارد الأعصاب. إن كنت تثبّت أدوات الحظر وتحذفها في حلقة مفرغة، فيستحق الأمر أن تغيّر الأسلوب مرة.
لا تسئ فهمي. أنا لا أقول إن وقت الشاشة أو أدوات الحظر بلا فائدة. كخط دفاع أول يوقف اليد، هي مفيدة بما يكفي. لكن قلّة من يصلون إلى النهاية بالحظر وحده. ما يوقفك وما يذكّرك، ضعهما جنبًا إلى جنب، وعندها فقط يدوم الأمر.
الأسئلة الشائعة
هل ضبط تطبيق الحظر بصرامة أكبر يفيد فعلًا؟
غالبًا يأتي بنتيجة عكسية. كلما اشتد الحظر زاد الدافع لكسره، وما إن تكسره حتى لا يبقى لك سوى تجربة "أرأيت، لا ألتزم حتى بقواعدي". بدلًا من رفع الشدة، إضافة شيء يذكّرك لماذا أردت التقليل يدوم عادةً أطول.
هل يمكن إيقاف أزرار مثل "دقيقة أخرى"؟
إذا وضعت رمز مرور على وقت الشاشة، سيطلبه الهاتف عند تمديد أي حد، وهذا يخلق احتكاكًا. لكن ما دمت تعرف رمزك بنفسك فستفتحه في النهاية على أي حال، لذا فإن للحظر وحده حدودًا واضحة.
هل أفشل مرارًا بسبب ضعف الإرادة؟
من الصعب تحميل الإرادة كل شيء. الحظر يوقف اليد فقط دون أن يمسّ الدافع، لذا في لحظة الحظر تتكاثر الأعذار بلا توقف. الأدق أن تراه حدًّا في الأسلوب نفسه.
اقرأ التالي
- إذا كانت تطبيقات الحظر لا تدوم معك، جرّب Nagging Appإذا وصلت إلى تطبيق الحظر الثالث، فتوقف عن تبديل التطبيق. حان وقت تبديل الطريقة.
- وقت الشاشة وتطبيقات الحظر وتطبيق النق: مقارنة صريحةجربت الثلاثة. هناك من يحتاج جدارًا وهناك من يحتاج من يلح عليه. وهما ليسا الشخص نفسه.
- إذا لم يكفِك وقت الشاشة في الآيفون، فجرّب Nagging Appوقت الشاشة يوقف يدك. المشكلة أنّ من يفك القفل من جديد هو أنت نفسك.